ويرتبط اسم عفيفة إسكندر الى حد كبير بالاغنية البغدادية التي ظلت لعقود في القرن العشرين اللون المهيمن على الغناء العراقي.
ولدت عفيفة إسكندر في مدينة الموصل عام 1921 من أب عراقي أرمني وأم يونانية، وعاشت في بغداد، وبدأت الغناء وهي في الخامسة، وأول حفلاتها كانت في مدينة اربيل في شمال العراق وعمرها لم يتجاوز ثمانية اعوام.
تربت عفيفة اسكندر في وسط عائلي مثقف فنيا. فوالدتها، واسمها ماريكا ديمتري، كانت تعزف على أربع آلات موسيقية، وعملت مغنية في احد الملاهي الليليلة البغدادية التي انتشرت في العاصمة العراقية عقب الاحتلال البريطاني للعراق وظلت نشطة حتى عام 1940.
تزوجت عفيفة اسكندر، وهي ما زالت في الثانية عشرة، من عراقي أرمني اسمه إسكندر اصطفيان، وهو موسيقي بلغ من العمر خمسين عاما، ومنه أخذت لقب اسكندر.
عملت عفيفة اسكندر مع فنانات عصرها الشهيرات مثل منيرة الهوزوز وفخرية مشتت وصديقة الملاية وسليمة مراد، وغنت المولونوغ باللغات التركية والفرنسية والألمانية والإنكليزية، ولحن لها عدد من ابرز الملحنين العراقيين أمثال أحمد الخليل وخزعل مهدي وياسين الشيخلي، ومن اشهر اغانيها موشح يا عاقد الحاجبين، و يا سكري يا عسلي.
كما غنت بالبغدادية الدارجة اغنية "اريد الله يبين حوبتي بيهم"، و"قلب.. قلب"، و "يايمة انطيني الدربين"، و"هلك منعوك"، والاغنية الاشهر وهي "حرقت الروح"، وبلغ رصديها من الاغاني نحو1500 أغنية.
شدت عفيفة الرحال في عام 1938 إلى مصر، حيث عملت مع نجوم الفن المصري آنذاك، من أمثال بديعة مصابني وتحية كاريوكا ومحمد عبدالوهاب وفاتن حمامة.
وشاركت في أعمال فنية عديدة في مصر، منها فيلم "يوم سعيد" مع محمد عبدالوهاب وفاتن حمامة وفيلم "القاهرة-بغداد" الذي أخرجه أحمد بدرخان، مع الفنانين حقي الشبلي وابراهيم جلال وفخري الزبيدي ومديحة يسري وبشارة واكيم وغيرهم وفيلم "ليلى في العراق"، مع الفنانين جعفر السعدي ومحمد سلمان وونورهان وعبدالله العزاوي.
وعرض الفيلم للمرة الأولى في سينما روكسي في القاهرة في عام 1949.
نالت عفيفة اسكندر شهرة واسعة في العراق بعد عودتها إليه من مصر، إذ اعتبرت المغنية الأولى في البلاد.
وفي واحد من آخر مشاويرها الفنية، شاركت عفيفة اسكندر في مسلسل "فاتنة بغداد" في عام 2011، وكانت في ذلك الحين تبلغ التسعين من عمرها.
توفيت عفيفة اسكندر في بغداد في الـ 21 من تشرين الأول / أكتوبر 2012، بعد صراع مع مرض السرطان.
أعلن نادي ليفربول الإنجليزي عن
تأييده لدعوات إجراء تحقيقات بوفاة عامل مهاجر في قطر، بعد تعرّضه
لانتقادات من قبل منظمات حقوقية لإعلانه عن مشاركته في مباراة ستجرى في الدوحة خلال كأس العالم للأندية.
وتتعرّض الدولة الخليجية التي
تتحضّر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022، لحملات انتقاد بسبب
ما تسمّيه منظمات حقوقية دولية "ظروف عمل سيئة".وقال المدير التنفيذي لليفربول، بيتر موور، إنّ النادي أثار عدداً من المخاوف مع قطر وطلب المزيد من المعلومات حول روبشاندرا رومبا وهو عامل مهاجر نيبالي يبلغ من العمر 24 عاماً توفّي فجأة.
وكان رومبا يعمل عامل تركيب سقالات في ملعب المدينة التعليمية لكرة القدم الذي سيستضيف مباراة خلال كأس العالم بعد ثلاث سنوات.
وتقول مجموعات حقوق العمال إنّ الحرارة العالية جداً كانت سبباً لوفاة العامل التي تقول قطر إنه توفي لـ"أسباب طبيعية".
وأدلى مور بهذا التصريح في رسالة موجهة إلى مديري منظمة حقوق الإنسان فير/سكوير ، التي دعته إلى نشر بيان عام قبل مباراة ليفربول في كأس العالم للأندية الأسبوع المقبل.
وجاء في رسالة موور: "مثل أي منظمة مسؤولة، نحن نؤيد إجراء تحقيقات دقيقة في أي حالة وفاة غير مبررة ونؤكد وجوب حصول العائلات المفجوعة على العدالة التي تستحقها".
ورفض منظمو كأس العالم في قطر التعليق.
وأشاد جايمس لينتش مدير مشاريع منظمة Fair/Square ، بردّ مور.
وقال لرويترز: "كان هناك صمت يصمّ الآذان بشأن وفاة العمال في قطر من مؤسسات مثل فيفا والجهات الراعية لها والتي يجب أن تسرع لفهم سبب وفاة الكثير من الشبان في قطر بهذه الأعداد كلّ عام".
وعمل عدد كبير من مئات الآلاف من العمال المهاجرين في بناء مشاريع إنشائية لكأس العالم التي ستستضيفها قطر عام 2022. ويأتي الكثير من هؤلاء العمال من دول آسيوية مثل نيبال والهند والفلبين.
ويستدعي عملهم في كثير من الأحيان للعمل لساعات طويلة في حرارة عالية جداً في مناطق غير مظللة والتي ربطت الدراسات بين العمل فيها وبين السكتة القلبية والموت.
وكانت منظمة العفو الدولية قالت في سبتمبر/أيلول الماضي إنّ العمال في قطر لا يزالون يتعرّضون لسوء معاملة على الرغم من تعهدات بتحسين حقوقهم قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2022.
كما كشفت منظمة العفو الدولية في العام 2016 أنّ العمال في ملعب خليفة الدولي كانوا يجبرون على العيش في أماكن قذرة ويدفعون رسوم استقدام هائلة، كما أنّ مشغليهم يمنعونهم من الحصول على رواتبهم ويصادرون جوازات سفرهم، وذلك بعد عام واحد على استدعاء قطر لصحفيين غربيين ليروا بأنفسهم "كيف حسّنت الحكومة ظروف عيش العمال".
لكن عندما حاول مراسل بي بي سي مارك لوبيل الابتعاد عن رجال الأمن القطريين ليتحقق بنفسه من صحة هذه الادعاءات، تمّ اعتقاله مع فريق العمل. وأمضوا جميعهم يومين في السجن.
No comments:
Post a Comment